علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
55
الصراط المستقيم
الحارث بن الخزرج : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : يا علي لا يتقدمك إلا كافر ولا يتأخر عنك إلا كافر ، وأذن لأهل السماوات أن يسموك أمير المؤمنين . قال سلمان : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك فقال : تمتارون منه العلم ولا يمتار من أحد . وفي أمالي القطان وكافي الكليني قال أبو جعفر : لو علم الناس متى سمي أمير المؤمنين ، ما أنكروا ولايته ، قلت : فمتى سمي بذلك ؟ قال : إن الله تعالى حين أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم قال : ( 1 ) ( ألست بربكم ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين وليي ؟ قالوا : بلى ) . وذكر الخطيب في مواضع من تاريخ بغداد أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد على يوم الحديبية وقال : هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، يمد بها صوته ، ونحوه روى الشافعي ابن المغازلي عن جابر الأنصاري . وأسند ابن جبر في نخبه إلى الباقر عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن قول الله تعالى : ( واسأل الدين يقرؤن الكتاب من قبلك ( 2 ) ) من المسؤول ؟ قال : الملائكة والنبيون والشهداء والصديقون ، حين صليت بهم في السماء ، قال لي جبرائيل : قل لهم : بم تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين . وأسند المشهدي أيضا إلى أنس قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : طوبى لمن أحبك وويل لمن أبغضك ، أنت العلم لهذه الأمة ، أنا المدينة وأنت الباب ، أنت أمير المؤمنين ذكرك في التوراة والإنجيل ، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير ، أهل الإنجيل يعظمون اسمك اليا ، وشيعتك وما يعرفونهم ، خبر أصحابك أن ذكرهم في السماء أعظم وأفضل من الأرض ، ليفرحوا وليزدادوا اجتهادا فإنهم على منهاج الحق
--> ( 1 ) راجع سورة الأعراف : 172 . ( 2 ) يونس : 94 .